فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 4864

العنوان: أحوال يجوز فيها تفضيل بعض الأبناء في الهِبَة

رقم الفتوى: 1263

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

أفيد فضيلتكم أنني رجل ميسور الحال - والحمد لله - ولديَّ عدد من الأبناء منهم من يعمل معي ومنهم الصغير الذي لا يعمل؛ فهل يلزمني إذا أردت أن أعطي أبنائي الكبار هبة أن أعطي أبنائي الآخرين مثلها أو أن أسوي بينهم فيها ؟ وهل إذا قمت بتفضيل أحد أبنائي الذين يعملون معي في الهبة ولم أسوِّ بينه وبين الآخرين الذين يعملون معي أيضًا وذلك تقديرًا لتميزهم وجهودهم .. فهل يلحق بي من وراء ذلك إثم أو وزر ؟

الجواب:

إذا كان الذين يعملون معك في تجارتك أو في صنعتك متبرعين، فينبغي أن تعوضهم على عملهم سواءً برواتب شهرية، أو بسهام محددة من الشركة في تجارة أو صناعة مقابل عملهم معك وجدِّهم واجتهادهم في مساعدتك وتقويتك في هذه التجارة ونحوها؛ فإنهم يقدرون على أن يلتحقوا بالوظائف التي يكتسبون منها دخلًا مناسبًا يكفيهم ويكفي عوائلهم، فإن أعطيتهم شيئًا زائدًا عن أجرتهم أو سهامهم فلا بد أن تعطي إخوتهم الصغار مثلهم، وهذا هو العدل الذي ورد في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اتقوا الله واعْدِلُوا بينَ أولادِكُم" [1] ، كما يجوز لك أن تعطي الذي يعمل معك بجد ونشاط أكثر من غيره تقديرًا لتميزه وجهوده، وحثًا للآخرين على أن يعملوا كعمله .

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (2587) ، ومسلم (1623) - (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت