فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 4864

وذهب الشّافعيَّةُ، وهو روايةٌ أُخرى عن أحمد، وقولُ أبي عبيدٍ وابن أبي ليلى وأبي ثورٍ وداود - إلى أنّه لا تَجِبُ الزّكاةُ في أحد الجنسين حتّى يبلغ نصابًا بمفرده؛ وهذا هو الراجح؛ لأن هذا هو الأصل ومن ادعى غيره طولب عليه بالدليل، ولعموم حديث: (( ليس فيما دونَ خمْسِ أواقٍ من الورِق صدقةٌ ) )؛ متَّفق عليه من حديث أبى سعيد الخدري، وغيره من الأدلة الدالة على اعتبار النصاب في كل جنس بمفرده على حدة، ولأنه لا يضم شيء من بهيمة الأنعام إلى بعضه البعض لتكملة النصاب، وكذلك لا يضم شيء من الحبوب إلى بعضه كالقمح مع الشعير وغير ذلك.

قال ابن قدامة في"المغني":"فأما إن كان له من كل واحد من الذهب والفِضَّة ما لا يبلغ نصابًا بِمُفرَدِه، أو كان له نصاب من أحدهما وأقلّ من نصاب من الآخر، فقد توقَّف أحمدُ عن ضَمّ أحدهما إلى الآخر، في رواية الأثرم وجماعة، وقطع في رواية حنبل، أنه لا زكاة عليه حتى يبلغ كل واحد منهما نصابًا."

وذكر الخرقي فيه روايتين في الباب قبله، إحداهما لا يضم.

وهو قول ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وشريك، والشافعي، وأبي عبيد، وأبي ثور. واختاره أبو بكر عبدالعزيز؛ لقوله عليه السلام: (( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) )ولأنَّهما مالان يختلف نِصابُهما، فلا يُضَمّ أحدُهُما إلى الآخر، كأجناسِ الماشية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت