فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 4864

* القانون الوضعي في مصر..مطابق للشريعة الإسلامية.

* التعايش مع الآخرين.. قاعدة شرعية.

* لا يحق للجهات الدينية مساءلة المخطئ في الدين.

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن دعوى أن القانون الوضعي مطابق للشريعة الإسلامية، أو غير متعارض معها، من الدعاوى المتهافتة الباطلة، التي يُدْرِكُ زيفها الجميع ببداهة العقول، وبدايات العلوم، وبديهيات الإسلام، ولعمر الله لقد جاء صاحب هذه الكلمة شيئًا فريًا.

فالقانون الوضعي لم يستق أساسًا من المصادر الشرعية؛ بل هو منقول من تشريعات أوربا الوثنية الملحدة، التي تخالف الإسلام مخالفة جوهرية في كثير من أصوله وفروعه؛ فلا غرابة أن نجده مصادمًا للشرع في أكثر أحواله، ولو وافقه في بعض الأوجه، فإنه لا ينتمي إليه مصدرًا أو استقاءً؛ ولم يقصد واضعه به اتباع شرع الله.

بل تحتوي أكثر مواده على ما يهدم الإسلام وينقضه، ولا عجب في هذا؛ فإن واضعه لم يبال - أصلا - أوافق الإسلام أم خالفه، وهذا أمر واضح وبديهي ولا يخالف فيه إلا من يغالط نفسه ويجهل دينه أو يعاديه من حيث لا يشعر.

قال العلامة أبو الأشبال أحمد محمد شاكر - وهو من أكابر العلماء والقضاة الذين عاصروا فتنة سنِّ القوانين للمسلمين على غرار التشريع الوضعي الحديث! - الوثني - وإلغاء المحاكم الشرعية:"... انظروا إلى ما صنع بكم أعداؤكم المبشرون المستعمرون: إذ ضربوا على المسلمين قوانين ضالة، مدمرة للأخلاق والآداب والأديان، قوانين إفرنجية وثنية، لم تُبنَ على شريعة ولا دين، بل بنيت على قواعد وضعها رجل وثني كافر هو"جوستنيان"أبو القوانين، وواضع أسسها فيما يزعمون".

وقال:"... هذه القوانين أفسدت على الناس عقولهم وفطرهم الإسلامية، بل فطرهم الآدمية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت