لا شك أن هذا من (الدياثة) التي لا يدخل صاحبها الجنة؛ فقد روى البيهقي في شُعَبِ الإيمان عن عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا: الديوث من الرِّجال ... ) )الحديث، وقد عُرِفت الدِّياثة بألفاظ مُتقاربة يجمعها معنى واحد وهو عدم الْغَيْرَةِ على الأهل والمَحَارِم.
وهذه قضايا معلومة بداهةً من الدين، لا تحتاج إلي إقامة برهان عليها، وقد حَرَّمَ الله - سبحانه وتعالي - ما هو أقل من ذلك فَسَادًا وأقل منه فُحْشًا وقُبْحًا، فكيف لا يُحَرِّمُ هذه المنكرات ولا يَنْهى عنها .
ومن رضي بها - سواء أكان حاضرًا وقت ارتكابها أم لم يكن حاضرًا - آثمٌ كذلك؛ لأن الرِّضَا بالمعصية معصية، كما أن الرضا بالكفر كفر، ومن قدر علي تغيير هذا المُنْكَرِ وازالتهِ ولم يُغَيِّرَهُ فهو آثم،، والله أعلم.