فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 4864

** وعن مسروق بن أَجْدَعَ قال: (( سَأَلْتُ عائِشَةَ - رضي الله عنها: ما لِلرَّجُلِ منِ امْرَأَتِه إذا كانَتْ حائضًا؟ قالتْ: كُلُّ شَيْءٍ إلاَّ الفَرْج ) )؛ رواهُ البخاري في تاريخه.

** وعن حزام بن حكيم عن عمه (( أنَّهُ سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يَحِلُّ مِنِ امْرَأَتِي وهي حائض؟ قال: لَكَ ما فَوْقَ الإِزَارِ ) )؛ رواه أبو داود.

قال ابن قدامة في المغني: (الاستِمْتَاع مِنَ الحائِضِ فِيما فَوْقَ السُّرَّة وَدُونَ الرُّكبة جائزٌ بالنص والإجماع، والوَطْءُ في الفَرْجِ محرَّم بهما - أي بالنص والإجماع كذلك - واخْتُلِفَ في الاستِمْتَاعِ بِما بَيْنَهُما، فَذَهَبَ أحمدُ - رحمه الله - إلى إِبَاحَتِه، وروي ذلك عن عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، ونحوه قال الحكم، فإنه قال: لا بأس أن تَضَعَ على فَرْجِها ثوبًا ما لم يُدخله. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يُباح، لما روي عن عائشة قالت:(( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمُرُني فأتَّزر فيباشِرُني وأنا حائضٌ ) )؛ رواه البخاري. ا . هـ

والراجحُ جوازُ استمتاع الرجل بما بَيْنَ السُّرَّة والرُّكْبَةِ للأَدِلَّةِ السَّابِقَة.

وعليه فلا حَرَجَ فيما ذكرتْهُ الأختُ السائِلَةُ من مداعبة زوْجِها لها حالَ الحيض وإن كان مصحوبًا بالإنزال،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت