إذا نوى بغسله الجنابة غسل الجمعة يحصل له؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"وإنما لكُلِّ امرئٍ ما نَوَى" [2] ؛ لكن إذا نوى غسل الجنابة فهل يجزئ عن غسل الجمعة ؟ ننظر هل غسل الجمعة مقصود لذاته، أو المقصود أن يتطهر الإنسان لهذا اليوم ؟ المقصود الطهارة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُم هذا" [3] ؛ إذن المقصود من هذا الغسل: أن يكون الإنسان نظيفًا يوم الجمعة، وهذا يحصل بغسل الجنابة، وبناء على ذلك لو اغتسل الإنسان من الجنابة يوم الجمعة أجزأه عن غسل الجمعة، وإن كان لم ينو، فإن نوى فالأمر واضح، فصار عندنا الآن ثلاث قواعد.
[1] البخاري (159) ، وأطرافه فيه ومسلم (226) .
[2] البخاري (1) ، ومسلم (1907) .
[3] البخاري (902) ، ومسلم (847) .