فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 4864

هذا وإنه بناء على ما تقدم ذكره من واقع هذه المجلات ومعرفة آثارها وأهدافها السيئة، وكثرة ما يرد إلى اللجنة من تذمر الغيورين من العلماء وطلبة العلم وعامة المسلمين من انتشار عرض هذه المجلات في المكتبات والبقالات والأسواق التجارية؛ فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ترى ما يلي:

أولًا: يحرم إصدار مثل هذه المجلات الهابطة؛ سواء كانت مجلات عامة، أو خاصة بالأزياء النسائية، ومن فعل ذلك فله نصيب من قوله الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ} [النُّور، من الآية: 19] .

ثانيًا: يحرم العمل في هذه المجلات على أي وجه كان: سواء كان العمل في إدارتها أو تحريرها أو طباعتها أو توزيعها؛ لأن ذلك من الإعانة على الإثم والباطل والفساد، والله جل وعلا يقول: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المَائدة، من الآية: 2] .

ثالثًا: تحرم الدعاية لهذه المجلات وترويجها بأية وسيلة؛ لأن ذلك من الدلالة على الشر والدعوة إليه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ دَعَا إلى ضَلالةٍ كان عليهِ من الإثمِ مِثْلُ آثامِ مَنْ تَبِعَهُ؛ لا يَنْقُصُ ذلك مِنْ آثامِهم شيئًا" [1] أخرجه مسلم في [صحيحه] .

رابعًا: يحرم بيع هذه المجلات، والكسبُ الحاصل من ورائها كَسْبٌ حرام، ومن وقع في شيء من ذلك وجب عليه التوبة إلى الله تعالى والتخلص من هذا الكسب الخبيث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت