خامسًا: يحرم على المسلم شراء هذه المجلات واقتناؤها؛ لما فيها من الفتنة والمنكرات، كما أن في شرائها تقوية لنفوذ أصحاب هذه المجلات ورفعًا لرصيدهم المالي وتشجيعًا لهم على الإنتاج والترويج، وعلى المسلم أيضًا أن يحذر من تمكين أهل بيته - ذكورًا وإناثًا - من هذه المجلات؛ حفظًا لهم من الفتنة والافتنان بها، وليعلم المسلم أنه راعٍ ومسؤول عن رعيته يوم القيامة .
سادسًا: على المسلم أن يغض بصره عن النظر في تلك المجلات الفاسدة؛ طاعةً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وبعدًا عن الفتنة ومواقعها، وعلى الإنسان ألا يدعي العصمة لنفسه، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن (الشيطان يَجْرِي من ابن آدم مَجْرَى الدَّم) [2] ، وقال الإمام أحمد رحمه الله: كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء [3] . فمن تعلق بما في تلك المجلات من صور وغيرها أفسدت عليه قلبه وحياته وصرفته إلى ما لا ينفعه في دنياه وآخرته؛ لأن صلاح القلب وحياته إنما هو في التعلق بالله جل جلاله، وعبادته، وحلاوة مناجاته، والإخلاص له وامتلائه بحبه سبحانه .