يعلم سماحتكم ما للحوادث من نتائج وخيمة تؤدي في كثير منها إلى الوفاة؛ سواء في مكان الحادث أو بعد وصول الحالة إلى المستشفى. ونظرًا لكثرة الحوادث، فإن المستشفيات الكبيرة في العالم عملت على إقامة دورات تدريبية متقدمة لإنقاذ حياة المصابين. وقد كان لهذه الدورات أثر إيجابي في تقليل نسبة الوفيات الناتجة عن إصابات الحوادث بمشيئة الله وتقليل نسبة حدوث المضاعفات، والإِعاقة الجسدية والعقلية الناتجة عنها. ولهذا فقد تبنى مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني إقامة هذه الدورات للأطباء الجراحين العاملين بمختلف أنحاء المملكة. وهذه الدورات تطبق تدريبيًا على الحيوانات (مثل الأغنام والكلاب) . وطريقتها: أن يقوم الطبيب البيطري بتخدير الحيوان تخديرًا عامًا ووضعه على طاولة خاصة ثم يقوم الأطباء المتدربون بعمل بعض العمليات الجراحية في الساقين والبطن والقلب والحنجرة. وعقب الانتهاء من هذه العمليات مباشرة نقوم بذبح الحيوان بعد التأكد من أن الحيوان لا زال على قيد الحياة. ونظرًا لأن معظم المواد المخدرة تستنفذ عند الذبح إلا أن البعض منها يبقى بين الخلايا لمدة لا تتجاوز نصف ساعة، فإننا نعمل على الاستفادة من الذبيحة بعد ذلك بطهيها واستهلاكها .
تنبيهات:
1-إن أمثل طريقة لتطبيق هذه التدريبات هو استخدام مثل هذه الحيوانات .
2-إن الحيوان المستخدم في هذه التدريبات يخدر تخديرًا عامًا ولذلك لا يوجد أي إحساس بالألم لدى الحيوان، ولا توجد أية معاناة من هذه العمليات .
3-إن بعض هذه العمليات تتطلب أن يكون الحيوان على قيد الحياة (تحت التخدير) .
4-إن المشرفين على هذه التدريبات أطباء مسلمون .
5-إن الفائدة المرجوة من هذه التدريبات عظيمة على المتدربين، ونتيجة لذلك يتم إنقاذ حياة كثير من المصابين بإذن الله تعالى .
-نرجو من سماحتكم إفتاءنا في عملنا هذا .. وهل ينبغي ذبح الكلاب بعد انتهاء العمليات ؟. اهـ .