فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 4864

وقال النَّوويُّ في"المجموع":"الحُكْم الثاني: تحريم النَّسِيئَة، وهو حرامٌ في الجنس, والجنسين، إذا كان العِوَضَان - جميعًا - من أموال الرِّبا، كالذَّهب بالذَّهب, والذَّهب بالفضَّة, والحِنْطَة بالحِنْطَة, والحِنْطَة بالتَّمر, وذلك مُجمعٌ عليه بين المسلمين, وممن نقل الإجماع عليه صريحًا: الشيخ أبو حامد, ونقل جماعةٌ عدم الخلاف فيه؛ فقال أبو محمد بن حزم في كتاب"مراتب الإجماع": واتفقوا أنَّ بيع الذَّهب بالذَّهب بين المسلمين نَسِيئةً حرامٌ, وأن بيع الفضَّة بالفضَّة نَسِيئةً بين المسلمين حرامٌ ... ومن الأدلة على التَّحريم في ذلك الأحاديثُ المتقدمة؛ كحديث أسامة، وحديث البَرَاء، وزيد بن أَرْقَم، وحديث أبي سعيد الخُدْرِيّ".

ومما سبق يتبين أن العِلة من تحريم بيع وشراء الذهب بالتقسيط أن النقود والذهب جنسان ربويَّان؛ فيُشتَرَط فيهما: التَّقَابُض في مجلس البيع، وإلا كان من باب ربا النَّسِيئَة المُجمَعِ على تحريمه.

وأما بيع أو شراء الذهب بذهبٍ، فالعلةُ في المنع أنه جنسٌ ربويٌ واحدٌ، يُشترط فيه: التُّقَابُض في المجلس، مع التساوي في المقدار،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت