فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 4864

فالجواب: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أطلق النهي قال: لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا؛ قَالَ: انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ [2] فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يلغي الغزوة، وأن يذهب مع امرأته . وهل استفصل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل، وقال: هل امرأتك آمنة أو غير آمنة ؟ لا . هل قال: معها نساء أو لا ؟ لا؛ ما قال . هل قال: هي عجوز أو شابة ؟ ما قال. فالأصل بقاء اللفظ على عمومه؛ لاسيما أن قصة هذا الرجل وقعت مؤيدة للعموم. وأما كون محرمها يشيعها للمطار فأرجو أن تكونوا معي في هذه المسألة؛ إن كنت أخطأت فصححوا خطئي وإن كنت أصبت فوافقوني على هذا وحذروا الناس؛ هذا الذي ذهب معها إلى المطار: من العادة أن الصالة التي للمسافرين لا يدخلها أحد إلا المسافرون وحدهم، فمحرمها سيشيعها إلى هذه الصالة ويرجع، هذا الغالب، إذا رجع هل من المؤكد مئة في المئة أن الطائرة ستقلع في الوقت المحدد ؟ لا، قد تتأخر . ثم إذا أقلعت في الوقت المحدد وسارت في الجو: هل من المضمون بالتأكيد أنه سيبقى الجو ملائمًا أو قد تحدث حالات توجب رجوع الطائرة ؟ الجواب: قد تحدث مثل هذه الحالات . ثم لو فرض أنها استمرت ووصلت إلى البلد الذي فيه الهبوط، فقد لا يتسنى ذلك، فتذهب إلى مكان آخر، فمن يقابلها في المطار الثاني ؟ وإذا قدر أنها هبطت في المطار الذي تريد الهبوط فيه؛ فهل المحرم الذي كان من المقرر أن يقابلها هل مقابلته إياها مضمونة، وفي نفس الوقت ؟ هي غير مضمونة؛ فقد يعتريه مرض، وقد يضيع، وقد تكون السيارات مزدحمة فينحبس بازدحام السيارات، كل هذا وارد، أليس كذلك ؟! سلمنا أن كل هذه الموانع فقدت وجاءت المسألة على مايرام، ولكن من الذي يجلس إلى جانبها في الطائرة ؟ - والله أعلم - قد يجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت