فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 4864

فإنْ لم يأذن به فلا تأخذْ مِنْهُ شيئًا لِدُخولِها في هدايا العمال التي حذَّر منها النبي صلى الله عليه وسلم؛ ففي الصحيحَيْنِ عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ قال:"استَعْمَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -رَجُلًا مِنْ بني أسد يقال له: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ على الصدقة، فلمَّا قَدِمَ قال: هذا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لي، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هذا لكم وهذا أُهْدِيَ لي، أفلا قَعَدَ في بَيْتِ أَبيهِ أَوْ في بَيْتِ أُمِّهِ حتَّى يَنْظُرَ أيُهْدَى إِلَيْهِ أم لا!! والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْها شيئًا إلا جَاءَ به يومَ القِيامة يحْمِلُهُ على عُنُقِهِ، بعيرٌ له رُغاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لها خُوارٌ، أو شاةٌ تَيْعِرُ. ثم رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ ثم قال: اللهم هل بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ"واللفظ لمسلم.

وروى مسلم وأبو داود عن عَدِيّ بْنِ عَمِيرَةَ الكِنْدِيّ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا أيُّها النَّاسُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ لنا على عَمَلٍ فَكَتَمَنا مِنْهُ مَخِيطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غل يأتي به يوْمَ القِيامَةِ فقام رجل من الأنصار أسودُ كأنّي أنْظُرُ إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقولُ كذا وكذا، قال: وأنا أقول ذلك، مَنِ استعملناه على عمل فليأت بقلِيلِهِ وَكَثِيرِه فما أوتي منه أخذه وما نُهِيَ عنه انتهى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت