فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 4864

كون بُسْرَةَ حَدَّثَت به في المدينة والصَّحَابَة من المُهاجرين والأنصار مُتوافِرُون ولم يدفعه منهم أَحَد، فالجَوَابُ: أَنَّهُم لم يدفعوه؛ لأنها رِوَاية وليست فتوى، فهي لم تَقُل: إن حديثَها يُفِيد الوجوب، وأن المسَّ ناقضٌ للوضوء، حتى نقول إنهم لم يُعَارِضُوه، فرُبَّمَا فهموا من الحديث أن هذا الأمر للاستحباب، بقَرِينة حديث طَلْقِ بن عليّ.

وأيضًا تَأَخُّر إسلامِ الرَّاوي ليس دليلًا على النَّسْخِ عند المُحَقِّقِين من أَئِمَّةِ الأُصُول؛ لأنه قد يكون ما يُحَدِّثُ به أَخَذَهُ عن غَيره من الصَّحابةِ، وهو ما يُعْرَف بمُرْسَلِ الصَّحابِي.

والراجح عندنا - والعلم عند الله - قَوْلُ من قال بالجَمْع،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت