تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يجعلنا ممن يرى الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه.
وإني ضارب لكم مثلًا: امرأة عندها حلي تلبسه وتتجمل به وهي غنية جدًا، لا تعد هذا الحلي للنفقة، وإنما تعده للتزين والتجمل، وامرأة أخرى فقيرة عندها حلي، ولكنها تحتاجها للنفقة كلما احتاجت أنفقت، الأخيرة يقول هؤلاء: إن عليها الزكاة في حليها، والأولى يقولون: أنه لا زكاة عليها في حليها، مع أن النظر يقتضي أن الأولى هي التي يجب عليها زكاة الحلي؛ لأنها هي الغنية، والثانية هي التي لا يجب عليها زكاة الحلي؛ لأنها إنما اتخذت الحلي للحاجة لا للتزين، ومع ذلك الأدلة تدل على وجوب الزكاة على هذه وعلى هذه، كما تقرر، والله أعلم.
[1] الدارقطني (2/107) ، وانظر: إرواء الغليل (817) .
[2] «بلوغ المرام» بتعليق المباركفوري، ص 174 (606، 607) .
[3] النسائي (5714) . كما أخرجه بزيادة فيه: أحمد (1/200) ، والترمذي (2518) ، والحاكم 2/13، وَ 4/99 (2169، 2170، 7046) وصححه في الموضع الأول ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: «حسن صحيح» .
[4] البخاري (52) ، ومسلم (1599) .
[5] الدارقطني، (2/107) ، وذكره ابن الجوزي في كتاب «التحقيق» (2/42) . وانظر: «إرواء الغليل» (817) .
[6] البخاري (1464) ، ومسلم، (982) .