فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 4864

وفي"المُوطَّأ"عن عبدالله بن عُتبةَ بنِ مسعودٍ قال:"دخلتُ على عُمَرَ بنِ الخطاب بالهاجرة، فوجدتُه يُسَبِّحُ، فقُمتُ وراءه، فقَرَّبَنِي حتى جعلني حذاءَهُ عن يمينه". ا.هـ

وعن أنسِ بنِ مالكٍ قال:"ثم قام فصلَّى بِنَا ركعتين تطوعًا، فأقام أُمَّ حَرَامٍ وأمَّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا، وأقامني عن يمينه )) ؛ رواه أبو داود بإسناد صحيح، وأصله في الصحيح، وروي عن جابر عند مسلم قال: (( ... فتوضأ ثم قام فصلَّى في ثوب واحد، خَالَفَ بين طَرَفَيْهِ، فقُمتُ خَلْفَهُ، فأخذ بأُذُنِي فجعلني عن يمينه ) ). والظاهر من الحديثين أنهما وقفا محاذِيين له لم يَتقدَّما عليه ولم يتأخَّرا؛ لأنه لوكان وَقَعَ شيءٌ مِن ذلك؛ لَنَقَلَه الراوي. قال الشيخ ابن باز:"المشروع للمأموم إذا كان واحدًا أن يَقِفَ عن يمين الإمام مساويًا له، وليس في الأدلة الشرعية ما يدل على خلاف ذلك"."

ومما سبق يتبين أن القول الصحيح أن يَقِفَ المأموم عن يمين الإمام مساويًا له، وأن القول بتقَدُّم الإمام لا دليل عليه؛ كما قال الإمام الشوكاني في"نَيل الأوطار"، ومخالف لظواهر الأحاديث والآثار،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت