فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 4864

فكما أن السماوات السبع متطابقة (أي يُغَلِّف الخارج منها الداخل) حسب وصف القرآن الكريم لها بقول الحق تبارك وتعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا..} [الملك: 3] .

فلا بد وأن تكون الأرضين السبع متطابقة بمعنى أن الخارج منها يغلف الداخل، ويتحقق ذلك في النُّطُق السبع التي أمكن التعرف عليها في الأرض". اهـ."

قال الأستاذ محمد عبدالسميع بدير:

"أولًا: لم يسمِّ القرآن الكريم الفضاء سقفًا وإنما سمى السماء سقفًا, والسماء لا يُراد بها الفضاء المتسامي, ولم يدرك العلماء إلى يوم الناس هذا المراد بالسماء على وجه اليقين والله عز وجل هو الذي خلق الكون والسماء والأرض وهو العالم بعدد السماوات والأرضين."

ثانيًا: المدعى لم يشهد خلق السماوات والأرض ومن ثَم لم يعلم على وجه اليقين المراد السموات السبع والأرضين السبع لا هو ولا غيره من البشر ومن ثم لم يكن لديه القدرة على إدراك حقائق هذا الكون العظيم الذي يجتهدون في إدراك حقائقه وكل يوم يكتشفون جهلهم وأنهم ليس لديهم من العلم إلا أقل القليل؛ قال تعالى: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} وقال: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} والعجيب أن كل ما يكتشف لا يناقض القرآن الكريم بل القرآن مستوعب لكل حقائق الكون.

ثالثًا: العقل البشرى ليس لديه من القدرة ما يمكنه من أن يطلع على هذه الحقائق ابتداءً, ولكنه إذا أخبر بها أمكن له أن يتصورها لا سيما إن كان الخبر من مصدر لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خلفه، محفوظ موثوق فيه {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت