فموقف العقل إزاء هذه المعلومات (الحقائق) أن يَقبَلها ولا يَرُدّها، ما لم تُصادم شيئًا في عقله، وهي مُتَصَوَّرة، بل ولها شواهد واقعة فعلًا.
رابعًا: وهذه السموات سقوف؛ نعم على الحقيقة؛ لأنها تُظل الخلق, أو على المجاز لأن كل ما علاك فهو سقف؛ قال صاحب"لسان العرب":"والسماء سقف على الأرض... والسقف السماء، وقال الإمام الطاهر ابن عاشور: والسقف حقيقة، غطاء فضاء البيت الموضوع على جدرانه، ولا يُقال السقف على غطاء الخباء والخيمة. وأُطلِق السقف على السماء على طريقة التشبيه البليغ أي جعلناها كالسقف؛ لأن السماء ليست موضوعة على عمد من الأرض". اهـ. والمدعى لا يتصور أن تكون السماء سقفًا لأنها هواء متحرك, وهذا صحيح في الظاهر أنها هواء متحرك لكنه لا يُعلم ما حجم هذا الهواء, وما كيفيته, وما الذي فوقه, ولهذا يُنكر لجهلِهِ بهذه الأمور، ولو عَلِمَها لَفَهم.
خامسًا: انظر كيف جمع المُدَّعي بين آيات كثيرة من سياقات مختلفة؛ حتى يُشَوِّش على ذِهن القَارِئ ويُعمى عليه الحق ويدخل عليه الشُّبهة.
سادسًا: جاء في كتاب"حقائق الإسلام"أن المدعي في الشِّق المُتَعَلِّق بأن الكواكب مصابيح، أنكر الواقع المُشاهَد، ودَلَّ على جهله بالتوراة والإنجيل؛ ففي سِفر الرؤية"كوكب عظيم مُتَّقِد مِصباح"رؤى 8: 10"وأمام العرش سبعة مصابيح"رؤى 4:5". اهـ."
أما فهم المُشَكِّك أن السماء بمعنى الفضاء، فَجَهْلٌ فاضح؛ فالسماء هي كل شيء نراه فوقنا، ولقد كان العرب يقولون لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أسقط السماء علينا كسفًا؛ أي قطعًا، فهل كانوا يعنون الفضاء؟! بالطبع لا.