فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 4864

فاللَّهُ - عز وجل - قدِ استرْعى الوالديْنِ أولادَهُما وكلَّفهما القيام بتعليمهم وتأديبهم، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم:6] ، قال علي رضي الله عنه:"علموهم وأدبوهم"كما رواه الطبري وغيره.

وقال صلى الله عليه وسلم: (( كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته: الإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيَّته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيَّتها ) )؛ رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

وفي صحيح مسلم عن معقل بن يسار قال: إنِّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من راع يسترعيه الله رعيَّة يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) ).

فإذا فرط الوالدان في أمر أبنائِهِم بالواجبات ومنها الحجاب، ونَهْيِهم عن المُحَرَّمات ومنها التَّبَرُّج والسفور، فإنَّهما يكونان مقصِّرَيْنِ آثِمَيْنِ في تربية أبنائهم، وأمَّا البنت فلا تحاسب إلا بعد البلوغ فالمسؤولية تقع عليهم، ولا يبقى على الوالدين إلا النصح والتوجيه.

وقد سُئِلَتِ اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء: أيّ سِنٍّ يَجِبُ على الفتاة أن تلبَسَ الحجاب؟ وهل يجب أن نفرضه على التلميذات ولو كَرِهْنَ ذلك؟

فأجابتْ:"إذا بَلَغَتِ البِنْتُ وَجَبَ عليها أن تلبس ما يستُر عورتَها، ومنها الوجه والرأس والكفَّان؛ سواءٌ كانتْ تلميذةً أم لا، وعلى ولِيِّ أمرِها أن يُلْزِمها بذلك ولو كرِهتْ، ويَنْبَغِي له أن يُمَرِّنَها على ذلك قبل البلوغ حتَّى تتعوَّدَهُ، ويكون من السهل عليها الامتثال"

ولمزيد فائدة نذكر صِفَةَ الحِجَاب الشَّرْعِيّ:

1-أن يَسْتُرَ جميعَ بدنِها.

2-أن لا يكون زينةً في ذاتِه؛ بِمَعنَى أن يخلو من الألوانِ والأشكال والزَّخارف.

3-أن يكون صفيقًا لا يشفُّ، وفضفاضًا لا يصِفُ.

4-أن لا يكون مُبَخَّرًا أو مُعطَّرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت