فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولمَّا كانتْ عادةُ العربيَّات التبذُّل والتكشف كما تفعل الإماء، وكان ذلك داعيًا إلى نظر الرجال إليهِنَّ، وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبلَ نزول آية الأحزاب تَبْرُز للحاجة فيتعرَّضُ لها بعض السفهاء، يَظُنُّ أنَّها أَمَة فتصيح به، فشكَوا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، عند ذلك أنزل الله - عزَّ وجلَّ - على نبيه قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] ففي هذه الآية أمرٌ للرسول بِإِلْزامِ زوجاتِه ونساءِ المؤمنين بِستْرِ جميعِ أبدانِهِنَّ إذا خرجن لحوائجهن، ليَقَعَ الفَرْقُ بينهن وبين الإماء؛ فتُعرف الحرائر بسترهن، وليعرفْنَ بالحصانة والتقوى والعفاف فلا يُؤْذَيْنَ بنظرات وَقِحَةٍ، فإنَّ المؤمنة التقيَّة يجب أن يدلَّ مظهرُها على مخبرها، وأن يبدو إيمانها وتقواها في ملبسها كما يبدو في أقوالها وأعمالها، وأن يسطع الإيمانُ في كل تصرفاتها وأحوالها، فتُعرف أنَّها من أهل القرآن بتنفيذِها أوامرَه، فيحترمُها المؤمنون ولا يؤذيها الفاسقون،، والله أعلم.