فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 4864

-جهالة راوي الحديث عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا نَدري مَنِ المقصود بـ"بعض أئمَّة الكوفة"، وما مَحلُّهم من العدالة، أو من الضَّبط والحفظ الواجب تَوافُرهما فيمَن تُقبَل روايته؟ ووصف أبي أميَّة لهم بهذا - أعني: بعض أئمة الكوفة - يَدُلُّ على إرسال الحديث؛ فإنهم لو كانوا مِن الصَّحابة لصَرَّح بذلك، ولما أمْسَكَ عن ذِكْره.

-وأبو أميَّة - الرَّاوي عمَّن سمَّاهم ببعض أئمة الكوفة - هو ذاته لا يُعرَف مَنْ هو، ولا يُعرَف حالُه، وشُبْرُمَة مولاه: الظاهر أنه شُبْرُمَة بن الطُّفَيْل، والد عبدالله بن شُبْرُمَة الفقيه الكوفي المشهور، وقد روى شُبْرُمَة عن ابن مسعود وعليٍّ - رضيَ الله عنهما - وذكره ابن حبَّان في"الثِّقات". وقد يكون أبو أميَّة مولى لابنه عبدالله بن شُبْرُمَة الفقيه، فسقطت كلمة (ابن) من السَّند في المطبوع، وهذا واردٌ، ويؤيِّدُه: أنَّ المُغيرة بن سَلَمة الرَّاوي عنه - وهو ثقةٌ - تُوفِّي سنة مائتين - رحمه الله تعالى - فيبعُد أن يروي عن مولًى لشُبْرُمَة، ولكن لم يَذكر المِزِّيُّ في الرُّواة عن ابن شُبْرُمَة في"تهذيب الكمال"أحدًا من مواليه؛ فهو مَجهولٌ على كلِّ حال، وشيوخه قد يكونوا في طبقة صغار التَّابعين، أو تابعي التَّابعين، ويَبْعُد أن يفوقوا ذلك.

فلو عَلِمنا أعيانهم، وأنَّهم من الثقات؛ لضَعُف حديثهم بالإرسال أو الإعضال؛ لبُعدِ ما بينهم وبين النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكيف إذا لم نعلم؟!

-في إسناد الحديث: مُحمَّد بن زياد الزِّيادي، المُلقَّب بـ (يؤيؤ) - وهو اسمٌ لنوعٍ من أنواع الطُّيور - ذكره ابن حبَّان في"الثِّقات"، وقال:"ربما أخطأ"، وضعَّفه ابن مَنْده كما في ترجمته من"تهذيب التهذيب".

وقد رواه أبو الشيخ في موضعين آخَريْن من الكتاب:

الأول: من حديث أبي هريرة - رضيَ الله عنه.

والثاني: من حديث ابن عباس - رضيَ الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت