فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن عدوان الجن على الإنس: أنهم يتسلطون عليهم بالوسوسة التي يلقونها في قلوبهم، ولهذا أمر الله تعالى بالتعوذ من ذلك فقال: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلهِ النَّاسِ *مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ *الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ *مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ *} [الناس] ، وتأمل كيف قال الله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} فبدأ بذكر الجن؛ لأن وسوستهم أعظم، ووصولهم إلى الإنس أخفى .
فإن قلت: كيف يصلون إلى صدور الناس فيوسوسون فيها ؟
فاستمع الجواب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين قال لرجلين من الأنصار:"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا، أَوْ قَالَ: شَيْئًا" [3] ، وفي رواية:"يَبْلُغُ مِنْ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ" [4] .
ومن عدوان الجن على الإنس: أنهم يخيفونهم، ويلقون في قلوبهم الرعب؛ ولاسيما حين يلتجئ الإنس إليهم، ويستجيرون بهم، قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِْنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا *} [الجن] ؛ أي: خوفًا وإرهابًا وذعرًا .