فكم من رجل وقع في زنا الفرج والعياذ بالله من جراء النظر لصاحبة تلك العطور! فيُفتن ويقع في الفاحشة بسببها؛ فيكون عليها كفل منها؛ فيصح بهذا إطلاق اسم الزانية عليها من جهة ما تحصله من وزر.
ولو عَقِلَتِ النساء، لكان في هذا الحديث الشريف الخارج من مشكاة النبوة، أعظم زاجر لهن عن الوقوع في المعاصي، لاسيما المعاصي التي وزرها متعدِّ إلى الغير، بالفتنة والغواية، ولأبت العاقلة اللبيبة لنفسها أن تكون حبلًا للشيطان يوقع بسببهن كثيرًا من المسلمين في الرذيلة؛ قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] ،، والله أعلم.