فبينت له ذلك مستعينًا بالله وقلت له: المقصود من أسبوع المساجد حث المسلمين على نظافتها والعناية بها، فقال لي: انظر إلى الشوارع آيات الله مكتوبة على الورق والقماش ويمزعها الهواء وترمي في الطرقات وأماكن القاذورات أليس هذا حرامًا، وخاصة في أسبوع المساجد، انظر يا عمي الشيخ إلى هذه القطعة من القماش مكتوب عليها: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ} [التّوبَة: 18] ، مرمية في الحديقة ويصب عليها وايت النفايات، إنا لله وإنا إليه راجعون .. إنني أنقل لكم كلام الشخص حرفيًا حسب ما تكلم به علي، وفعلًا أخذت القطعة المكتوبة عليها وغسلتها وأحرقتها.
فقال لي: يا عمي الشيخ أنا لا أريد منك شيئًا، إنما الذي أرجوه أن تتكلموا أنتم يا خطباء المساجد وأصحاب الكلمة المسموعة، ولكن أنتم يا خطباء السعودية لا تستطيعون ذلك، إذا قالت الحكومة: هذا حرام، قلتم: حرام، وإذا قالت: هذا حلال، قلتم: حلال، وأنت أول واحد تقول لي: هذا عمل خير وتشجيع المسلمين إلى فعل الخير، أنا لا يمكن أقنع بهذا الكلام إلاَّ بفتوى شرعية من كبار العلماء ولا تنس يا شيخ إن الساكت على الحق شيطان أخرس والسلام عليك. انتهى.
لذا أرجو الفتوى الشرعية في الأعياد المذكورة بالصفحة الأولى مفصلة وبالدليل لكل موضوع على حدة (والله يحفظكم) .
الجواب:
أولًا: العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد؛ إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك، فالعيد يجمع أمورًا منها: يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة، ومنها: الاجتماع في ذلك اليوم، ومنها: الأعمال التي يقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات.