ثانيًا: ما كان من ذلك مقصودًا به التنسك والتقرب أو التعظيم كسبًا للأجر، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة؛ داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم"مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما لَيْسَ مِنْهُ فهو رَدّ" [1] رواه البخاري ومسلم؛ مثال ذلك: الاحتفال بعيد المولد، وعيد الأم، والعيد الوطني؛ لما في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله، ولما في ذلك التشبه بالنصارى ونحوهم من الكفرة، ولما في الثاني والثالث من التشبه بالكفار، وما كان المقصود منه تنظيم الأعمال مثلًا لمصلحة الأمة وضبط أمورها؛ كأسبوع المرور، وتنظيم مواعيد الدراسة، والاجتماع بالموظفين للعمل ونحو ذلك مما لا يفضي به إلى التقرب والعبادة والتعظيم بالأصالة - فهو من البدع العادية التي لا يشملها قوله صلى الله عليه وسلم:"من أَحْدَثَ في أمْرِنَا هذا ما ليس منه فهو رَدّ"؛ فلا حرج فيه، بل يكون مشروعًا.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .