فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 4864

وقد بين - صلى الله عليه وسلم - أن الأعياد الإسلامية ثلاثة، وهي: يوم الجمعة وعيدا الفطر والأضحى، وما عداها فهي أعياد باطلة مبتدعة، كما أنها لم تكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته الكرام، ولا عرفت مثل هذه الأعياد إلا بعد القرون الثلاثة الفاضلة؛ مما يدل على أنها محرمة، وليس لها أصل في الإسلام؛ ولذلك لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما؛ قال: (( ما هذان اليومان؟ ) )قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما؛ يوم الأضحى ويوم الفطر ) )؛ رواه أبو داود عن أنس.

ولو كانت الأعياد مجرد عادات ما أبدلها بأعياد المسلمين.

ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع، فهي مع ذلك عادة دخلت على المسلمين من اليهود والنصارى؛ ففعلها تقليد لأعداء الله تعالى وتشبه بهم، (( ومن تشبه بقوم فهو منهم ) )كما صح عن الصادق المصدوق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من سنتهم وطريقتهم: (( لتتبعن سنة من كان قبلكم، حذو القذَّة بالقذَّة، حتى لو دخلوا حجر ضَبٍّ لدخلتموه. قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ) )؛ متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت