والواجب على كل مسلم أن يحرص على تجنب ما نهى الله عنه، وأن يكون حكيمًا في تصرفاته، مبتغيًا في ذلك وجه الله شاكرًا لنعمه، حذرًا من التهاون بها وصرفها في غير مصارفها، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأََْزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ *} [إبراهيم] ، وقال عز وجل: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ *} [البَقَرَة] ، وأخبر سبحانه أن الشكر يكون بالعمل لا بمجرد القول؛ فقال سبحانه: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سَبَإ، من الآية: 13] ، فالشكر لله سبحانه يكون بالقلب واللسان والعمل؛ فمن شكر قولًا وعملًا زاده من فضله، وأحسن له العاقبة. ومن كفر بنعم الله ولم يصرفها في مصارفها فهو على خطر عظيم، وقد توعده الله بالعذاب الشديد.
ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويمنحهم الفقه في دينه، وأن يوفقنا وإياهم لشكر نعمه، والاستعانة بها على طاعته، ونفع عباده؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .