العنوان: حكم الإسراف في حفلات الزواج والمناسبات
رقم الفتوى: 698
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما الأعمال المشروعة التي يجوز أن تُفعل لإظهار الأعراس للرجال والنساء ؟ وما توجيهكم لأولئك الذين يبالغون في إقامة الحفلات في الزواج كمن يستأجر أماكن الأفراح بما يزيد عن عشرة آلاف ريال لليلة واحدة، ومن يبالغ في تقديم المأكولات والأطعمة وكذلك فستان العروس الذي قد يصل ثمنه إلى سبعة عشر ألف ريال.. ؟
الجواب:
الحفلات التي تقام للزواج أو تقام لمناسبات أخرى كغيرها من التصرفات التي يتصرف بها الإنسان؛ أي: أنها إذا كانت في الحدود الشرعية فلا بأس بها، وإذا زادت عن الحدود الشرعية كانت حرامًا؛ فإن الله سبحانه وتعالى ذكر قاعدة عامة في كتابه؛ فقال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا} [الأعرَاف، من الآية: 31] ؛ فكل ما كان فيه إسراف وخرج عن حدود الاعتدال فإنه منهي عنه .. وقد امتدح الله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا *} [الفُرقان] .
والذي أنصح به إخواننا: أن يكونوا في حفلات الزواج معتدلين في نفقاتهم بالنسبة للولائم وبالنسبة للمكان وبالنسبة للّباس؛ لأن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة، وهذه النفقات الزائدة تحول بين الشباب وبين الزواج؛ لأن هذه النفقات تستدعي أموالًا، والأموال ستكون على حساب الزوج الذي يتقدم لهذه المرأة .