أما الغيب فلا يعلمه إلا الله وحده، وإنما يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الخلق من الغيب ما أطلعهم الله عليه مما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة من بيانه لأمور الجنة والنار وأحوال القيامة وغير ذلك، مما دل عليه القرآن والأحاديث الصحيحة؛ كأخبار الدجال، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، ونزول المسيح عيسى ابن مريم في آخر الزمان، وأشباه ذلك؛ لقول الله عز وجل في سورة النمل: {قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ *} [النَّمل] ، وقوله سبحانه: {قُلْ لاَ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ} [الأنعَام: 50] ، وقوله سبحانه في سورة الأعراف: {قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ *} [الأعرَاف] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة .