فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَإذَا هَمَمتَ فَنَاجِ نَفسَكَ بالمُنَى وَعْدًا، فَخيرات الجنَانِ عِدَاتُ
وَاجعَل رَجَاءَك دُوْنَ يَأسِكَ جُنَّة حتَّى تَزُول بهمّك الأَوقَاتُ
وَاستُر عَن الجُلسَاء بثَّك، إِنَّمَا جُلَسَاؤُكَ الحسّاد والشّمّاتُ
وَدَع التَّوقُّع للحَوَادِثِ إنه للحيّ من قَبل المَمَاتِ مَمَاتُ
فَالهم لَيسَ لَهُ ثَبَات مِثل مَا في أَهْلِهِ مَا للسُّرُورِ ثَبَاتُ
لَولاَ مُغَاَلطَةُ النُّفوسِ عُقُولها لم تَصْفُ للمُتَيقِّظين حَيَاة
وقد كان عموم السلف يخضبون الشيب لئلا يرى الإنسان منهم ما يكره، وإن كان الخضاب لا يعدم النفس علمها بذلك، ولكنه نوع مخادعة للنفس، وما زالت النفوس ترى الظاهر، وإنما الفكر والعقل مع الغائب، ولا بد من مغالطة تجري ليتم العيش.
ولو عمل العامل بمقتضى قصر الأمل ما كتب العلم ولا صنف... ولا بد للتعب من راحة وإعانة، والله - عز وجل - معك على قدر صدق الطلب، وقوة اللجأ، وخلع الحول والقوة، وهو الموفق"."
والحاصل: أن سماحة الإسلام وشموليته وواقعيته لم تغفل طبيعة الإنسان، وما جبل عليه من حب اللعب، وعدم الاستمرار على الجد بطريقة دائمة، ولذلك المباحات أضعاف المحرمات، فهذا التوازن العجيب، لا يوجد إلا في دين الله، الذي لم يُحرَّف ولم يُبدَّل، ولذلك لما طغى الجانب الروحي على الديانة النصرانية المُحَرَّفة، رفضها أتباعها، وتمردوا عليها؛ لأنها تصطدم بالفطرة الإنسانية، ولما أَهملت الفلسفة المادية الغربية الجانب الروحي أدى بكثير منهم إلى الفرار منها لإشباع حوائجهم الروحية، بل ربما أدى بهم ذلك إلى الانتحار -والعياذ بالله- وذلك للتخلص من الهموم.
وجاء الإسلام بالتوازن الطبيعي الذي فطر الله عليه الناس، وأعطى كل ذي حق حقه.