الأول: التوسل بأسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله، فيتوسل إلى الله تعالى بالاسم المقتضي لمطلوبه، أو بالصفة المقتضية له أو بالفعل المقتضي. قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعرَاف: 180] ، فيقول: اللّهم يارحيم ارحمني، ويا غفور اغفر لي، ونحو ذلك، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي" [1] . وعلّم أمته أن يقولوا في الصلاة عليه:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ" [2] .
الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وطاعته - كقوله عن أولي الألباب: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَْبْرَارِ *} [آل عِمرَان] .
وقوله: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ *} [المؤمنون] .
وقوله عن الحواريين: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ *} [آل عِمرَان] .
الثالث: أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبيِّنة لاضطراره وحاجته - كقول موسى عليه الصلاة والسلام: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ *} [القَصَص] .