3-أن يكون صفيقًا لا يشفّ؛ لأن المقصود من اللِّباس هو السَّتْر، والسَّتْر لا يتحقَّق بالشَّفاف؛ بل الشَّفاف يزيد المرأة زينةً وفتنةً؛ قد ذكر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن من تفعل ذلك من أهل النار: (( صِنْفَانِ من أهل النار لم أَرَهُمَا، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) )؛ رواه مسلم.
4-أن يكون فضفاضًا غير ضيِّق؛ فإنَّ الضيِّق يفصِّل حجم الأعضاء والجسم، وفي ذلك من الفساد ما لا يخفَى؛ وقد أخرج أحمد وغيره عَنِ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ أسَامَةَ قَالَ:"كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً، كَانَت مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِىُّ فكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي فَقَالَ لِيّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟ ) )قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي. فَقَالَ لِيّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلاَلَةً إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا ) )؛ وحسنه الألباني."
5-ألاَّ يكون مبخَّرًا أو مطيَّبًا؛ لأن المرأة لا يجوز لها أن تخرج متطيِّبةً؛ لورود الخبر بالنهي عن ذلك؛ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أيُّما امرأةٍ اسْتَعْطَرَت، فمرَّت على قومٍ ليجدوا من رِيحِها - فهي زانيةٌ"؛ رواه أبو داود والتِّرمذي والنَّسائي."