6-ألاَّ يُشْبِه لباس الرِّجال؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( ليس منَّا من تشبَّه بالرِّجال من النِّساء، ولا مَنْ تشبَّه بالنِّساء من الرِّجال ) )؛ رواه أحمد عن ابن عمرو، روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ".
-ألاَّ يُشْبِه لباس نساء الكفَّار؛ لما ثبت من أن مخالفة أهل الكُفر، وتَرْك التشبُّه بهم من مقاصد الشريعة؛ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( ومَنْ تشبَّه بقومٍ فهو منهم ) )؛ رواه أحمد وأبو داود.
8-ألاَّ يكون لباس شُهْرَة، وهو كلُّ ثوبٍ يُقصَد به الاشتهار بين النَّاس؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبَسَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )؛ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عمر.
فهذه الشروط دلَّت عليها نصوص الكتاب والسُّنة، والواجب على المرأة المسلمة أن تلتزم بها في لباسها إذا خرجت من بيتها.
أما إن كان مقصود الأخت السائلة لبس الكمِّ القصير أمام محارِمها من الرِّجال:
فلتعلمي: أن عورة المرأة أمام محارمها، جميعُ بدنها ما عدا الوجه، واليدين، والقدمين، والسَّاقين، والرَّأس، والعنق؛ كما هو مذهب المالكيَّة والحنابلة على المعتمد فيَحْرُم عليها كشف صدرها وثديَيْها ونحو ذلك عنده, ويَحْرُم على محارمها كأبيها رؤية هذه الأعضاء منها، وإن كان من غير شهوة وتلذُّذ، وضبط الحنابلة ذلك بأنَّه ما يُسْتَتَر غالبًا.
وذهب الحنفيَّة إلى أن عورتها عند محارِمها هي ما بين سرَّتها إلى ركبتها, وكذا يَحْرُم النَّظر إلى ظهرها وبطنها، فيحلُّ لمَنْ هو مَحْرَمٌ النَّظر إلى ما عدا هذه الأعضاء منها عند أَمْن الفتنة، وخلوِّ نَظَرِه من الشَّهوة.