وذهب الشافعية إلى جَواز نَظَر الرَّجل إلى ما عدا ما بين السرَّة والرُّكبة من محارمه من النساء من نسبٍ أو رضاع أو مصاهرة صحيحة, وقيل: يحلُّ له النَّظر فقط إلى ما يُظْهَر منها عادةً في العمل داخل البيت؛ أي: إلى الرَّأس، والعُنُق، واليد إلى المِرْفَق، والرِّجْل إلى الرُّكبة.
والرَّاجح - والعلم عند الله:
هو مذهب المالكيَّة والحنابلة؛ لما رويَ عن أنس - رضيَ الله عنه - أنَّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أتى فاطمة بعبدٍ قد وَهَبَه لها. قال: وعلى فاطمة - رضيَ الله عنها - ثوبٌ إذا قَنَعَت به رأسها لم يبلغ رِجْلَيْها، وإذا غطَّت به رِجْلَيْها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما تلقى قال: (( إنَّه ليس عليكِ بأسٌ، إنَّما هو أبوكِ وغلامكِ ) ).
فيجوز للمرأة أن تكشف أمامهم ما يبدو عند المهنة؛ أي: عندما تقوم بأداء أعمال البيت؛ مثل: السَّاقيْن، والذِّراعيْن، والرَّقبة، والنَّازل من الشَّعْر،، والله أعلم.