الدخول في الإِسلام، والرغبة فيه، وإيثاره على ما سواه، وفي ذلك صلة للرحم، وجود على المحتاجين، وذلك ينفع المسلمين ولا يضرهم، وليس من موالاة الكفار في شيء كما لا يخفى على ذوي الألباب والأبصار.
-وللقوميين هنا شبهة: وهي أنهم يقولون: إن التكتل حول القومية العربية بدون تفرقة بين المسلم والكافر يجعل العرب وحدة قوية، وبناء شامخًا، يهابهم عدوهم ويحترم حقوقهم. وإذا انفصل المسلمون عن غيرهم من العرب، ضعفوا وطمع فيهم العدو. وشبهة أخرى وهي أنهم يقولون: إن العرب إذا اعتصموا بالإِسلام، وتجمعوا حول رايته، حقد عليهم أعداء الإِسلام، ولم يعطوهم حقوقهم، وتربصوا بهم الدوائر، خوفًا من أن يثيروها حروبًا إسلامية، ليستعيدوا بها مجدهم السالف، وهذا يضرنّا ويؤخر حقوقنا ومصالحنا المتعلقة بأعدائنا، ويثير غضبهم عليها. والجواب أن يقال: