فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 4864

وعموما فقد عَلَّمَنَا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن المعيار الصحيح في قبول أو رفض المتقدم للزواج من المرأة هو الدين والخلق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنحكوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) )؛ قالوا يا رسول الله، وإن كان فيه؟ قال: (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) )ثلاث مرات؛ رواه الترمذي عن أبي حاتم المزني.

وسبق أن بينا في [فتوى الكفاءة النسبية أن المعتبر في الكفاءة هو الدين] ، وهي منشورةعلى موقعنا.

هذا وكون الرجل عزبًا - ليس متزوجًا - ليس من شروط عقد النكاح، كما أن كونه متزوجًا ليس من العيوب التي يرد بها الزوج.

ولكن ننصحك بالتريث والتفكير الجيد من جميع الجهات في موضوع إخفاء زواجه عن أهلك، وألا تنجرفي خلف العواطف وحدها؛ فقد يكون الأهل مُحِقِّين في رأيهم، وقد يكون عندهم مبررات وجيهة في رفضهم زواجك برجل متزوج، وأيضًا مما ينبغي لك أن تعلميه أن أسرتك ستعرف يومًا ما - ولا محالة - بأمر زواجه ويومها قد يحدث ما لا تُحْمَد عُقْبَاهُ من قطيعة رحم وغير ذلك، هذا فضلًا عن تَوَقُّع كثير من المشاكل التي تنبني على تعدد الزوجات مما قد يَجُرُّ هذا الرجل إلى التضحية بِكِ، نظير الإبقاء على زواجه الأول من باب الْمُفاضَلة بين المصالح عنده، بالحفاظ على كيان بيته وأسرته وأولاده القائمة قبل الارتباط بك، وهذا مُتَوَقَّع في حق كثير ممن يُعَدِّدُون الزَّوْجَات في هذه الأيام، والأمان في حياتك المستقبلة من هذه الجهة لا يَحْصُلُ إلا بالصراحة والوضوح، بينك وبين أهلك؛ فهم أولى الناس بك في كل الأحوال، ولن يذوق مرارة ما قد تعانيه فيما بعد أحد أشد مما يذوقه أهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت