إضافة إلى القَسَم على احترام الدستور الوضعي، وعدم الجدوى من ذلك؛ لأن حلّ البرلمان في يد المتسلطين على الحكم؛ فلو قُدِّر أن الإسلاميين المصلحين استطاعوا أن يُكَوِّنوا أغلبية في البرلمان، فسيُحَلُّ البرلمان، ومن أشد المحاذير في التواجد تحت القبة البرلمانية صدور كثير من القوانين المعارضة للشرع، رغمًا عن المصلحين، فلو قيل: هم مضطرون.
قلنا: فما الفائدة إذن من تواجدهم؟! فضلا عما يتعرض له المصلحون من فتنة شديدة، قد تؤدي بهم - لا قدَّر الله - إلى الانهزام النفسي أو فتنة المنصب.
ولكن إن رأى العلماء الراسخون المشاركة في هذه المجالس النيابية، فلا مانع منه حينئذ، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في"مجموع الفتاوى":"ثم الولاية وإن كانت جائزة أو مستحبة أو واجبة فقد يكون في حق الرجل المعين غيرها أوجب أو أحب، فيقدم حينئذ خير الخيرين وجوبًا تارة واستحبابًا أخرى."