فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 4864

وبعد الإطلاع على الدراسات التي قدمت في هذا الشأن بتكليف من مجلس المجمع في دورته السابقة من قبل الأطباء ذوي الاختصاص، وبعد الاطلاع على الإحصائيات التي قدمها بعضهم عما حدث فعلًا في العالم نتيجة لممارسة الملاكمة، وما يشاهد في التلفزة من بعض مآسي المصارعة الحرة - قرر مجلس المجمع ما يلي:

أولًا: الملاكمة:

يرى مجلس المجمع بالإجماع أن الملاكمة المذكورة التي أصبحت تمارس فعلًا في حلبات الرياضة والمسابقة في بلادنا اليوم هي ممارسة محرمة في الشريعة الإسلامية؛ لأنها تقوم على أساس استباحة إيذاء كل من المتغالبين للآخر إيذاء بالغًا في جسمه، قد يصل به إلى العمى، أو التلف الحاد أو المزمن في المخ، أو إلى الكسور البليغة، أو إلى الموت، دون مسؤولية على الضارب، مع فرح الجمهور المؤيد للمنتصر، والابتهاج بما حصل للآخر من الأذى، وهو عمل محرم مرفوض كليًا وجزئيًا في حكم الإسلام؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البَقَرَة، من الآية: 195] ، وقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النِّسَاء، من الآية: 29] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ" [2] .

على ذلك فقد نص فقهاء الشريعة على أن من أباح دمه لآخر فقال له: (اقتلني) - أنه لا يجوز له قتله، ولو فعل كان مسؤولًا ومستحقًا للعقاب .

وبناء على ذلك يقرر المجمع أن هذه الملاكمة لا يجوز أن تسمى رياضة بدنية، ولا تجوز ممارستها؛ لأن مفهوم الرياضة يقوم على أساس التمرين دون إيذاء أو ضرر، ويجب أن تحذف من برامج الرياضة المحلية، ومن المشاركات فيها في المباريات العالمية، كما يقرر المجلس عدم جواز عرضها في البرامج التلفازية كيلا تتعلم الناشئة هذا العمل السيِّئ وتحاول تقليده .

ثانيًا: المصارعة الحرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت