فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 4864

فلا يأمن المسلم من أن تُؤَثِّر الكتابية على دين أولاده، فينشؤوا متأثرين بعقيدتها وسلوكها، ولمزيد فائدة يراجع فتوى [النهي عن نكاح المشركات هل يَعُمّ أهل الكتاب؟!] ، المنشورة في موقع (الألوكة) على الرابط التالي:

أمَّا إزالة الوشم؛ فإن كان من النوع الدّائم الذي يعملونه بغرس إبرة ونحوها في البدن حتى يسيل الدَّم، ثم يُحْشَى ذلك الموْضِع بالكحل أو بالأصباغ المختلفة،؛فيخضرّ أو يزرقّ ذلك الموضع: فهذا النوع مُحَرَّم في الإسلام، ومن كبائر الذنوب؛ لحديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ اللهُ الواصلةَ والمُسْتَوْصِلة والواشمةَ والمستوشمة ) )؛ رواه البخاري.

فالواجب على الموشومة إذا أسلمت أن تُزِيلَ الوشم، لاسيما إذا كان على صورة الصليب أو أي شعار آخر من شعارات الكفر، إلا أن يَشُقَّ إزالتُه أَوْ يَنْسَلِخ الجِلْد.

وَذَهَبَ المالِكِيَّةُ إلى أنَّ الوَشْمَ إذا وَقَعَ فإِنَّ صاحِبَهُ لا يُكَلَّف إزالتَهُ بالنار، وقال الشافعيَّةُ وغَيْرُهُم: يجب إزالَةُ الوَشْمِ ما لم يَخَفْ ضررًا شديدًا يُبِيحُ لصاحبه التَّيَمُّم، فإن خاف، لم يجب إزالتُه، ولا إِثْمَ عَلَيْهِ بعد التوبة.

وأما إن كان الوشم مؤقتًا - وهو ما يكون بالأصباغ أو بالطبع - فهذا النَّوْعُ يأخذ حُكْمَ الرَّسْمِ والتَّزَيُّن بالحِنَّاء، وهو جائزٌ للمرأةِ دُونَ الرَّجُلِ، بِشُروطٍ ألا يَكُونَ صليبًا أو غيره من شعارات الكفر، أو تصويرًا لذواتِ الأرواح، ولا مِمَّا يَلْفِتُ النَّظَرَ إلى المَرْأَةِ، ولا تَشَبُّهًا بِالكافِرَاتِ أوِ الفاسقات، وأن يكون مصنوعًا من مواد طاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت