فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 4864

خامسًا: يَحْرُم نقل عضو من إنسان حي يُعَطِّلُ زواله وظيفة أساسية في حياته ـ وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها ـ كنقل قَرَنيَّةِ العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفة أساسية؛ فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.

سادسًا: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.

سابعًا: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو؛ إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما. أما بذل المال من المستفيد ـ ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة، أو مكافأة وتكريمًا ـ فمحل اجتهاد ونظر

ثامنا: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة ـ مما يدخل في أصل الموضوع ـ فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية الشرعية"."

** أما بيع الدم أو شراؤه فلا خلاف بين أهل العلم في حرمته؛ لأن الله سبحانه وتعالى حرَّم الدم، وأكد على تحريمه بإضافته إلى عينه، فيكون التحريم عامًا يشمل سائر وجوه الانتفاع بأي وجهٍ كان، وبيعه انتفاع به؛ فيكون حرامًا ،ولأنه نجس بإجماع أهل العلم، والنجس يحرم الانتفاع به؛ قال القرطبي:"اتفق العلماء على أن الدم حرام، نجس، لا يؤكل، ولا يُنْتَفَعُ به"؛ قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} [البقرة: 173 ] ، وقال تعالى: {حُرِّمَت عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ} [المائدة:3] .

وأخرج البخاري عن أبي جُحَيْفَةِ أنه قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الدَّمِ، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولَعَنَ الوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور ) )،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت