أما نصح الوالدين فيتعين فيه الرفق والشفقة الزائدة مع أتباع خطوات ملازمة للنصيحة من البر والطاعة والإحسان ليكون النصح أوقع في النفس، واستغلال المواقف والأوقات التي يكون أدعى فيها للاستجابة للنصح، والاستعانة بمن يُرْجَى أن يكون نصحه مؤثرًا عليهما، كأصدقاء الوالد، أو إمام المسجد، أو داعية حسن الأسلوب والمنطق - مع تجنب الإحراج، وجرح المشاعر، والأساليب الاستفزازية - ثم الدعاء لهما بصدق وإخلاص، ورغبة فيمن يرجى منه الخلاص وهو الله عز وجل.
أما الزوجة: فيجب تجاهها من النصح مثل ما سبق بيانه مع إلزامها بالصلاة، فإن استقامت وصَلَّتْ، فذلك خير، وإن أَبَت، فلا يجوز إبقاؤها زوجة لكَ، لعموم قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة:10] ، كما يجب رفع أمرها إلى المحاكم الشرعية - إن وجدت - لإيقاع العقاب الرادع عليها، حيث لا يجوز التهاون معها بخصوص الصلاة، فمن ضيع الصلاة، فهو لما سواها أضيع، وحتى على القول بأن تارك الصلاة كسلًا لا يخرج من الملة؛ فلا أقل من أن يحكم عليها بأنها ناشز، ومخالفة لزوجها الذي يأمرها بالصلاة؛ فتستحق التأديب على ذلك حتى تصلي؛ قال تعالى: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [النساء:34] .