أما الواجب على المسلم تجاه تارك الصلاة من أقارب وإخوان وغيرهم فهو النصح والدعوة إلى الحق، وإعلامهم أنه يجب عليهم التوبة إلى الله توبة صادقة، مع الندم والإكثار من فعل النوافل والطاعات، والاستقامة على أمر الله، وبيان أن الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر ) )؛ رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه،
ويجب على المسلم تجاه تارك الصلاة - أيضًا - تحذيره من تركها، وبيان أن تاركها من الكفار وأنهم - تاركي الصلاة - لو ماتوا على هذا - لا قدر الله ذلك - فمصيرهم إلى جهنم خالدين فيها أبدًا لا يخرجون منها بشفاعة الشافعين، ولا برحمة أرحم الراحمين؛ وذلك لأن من يخرج من هذه الأمة من النار بالشفاعة؛ يعرف بعلامات السجود كما ثبت في الصحيحين وغيرهما، ورحمة الله تعالى لا تدرك إلا الموحدين، وكذلك لا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين -كما حققه العلامة العثيمين - وإن أمكن إعطاؤهم بعض الكتيبات أو الأشرطة التي فيها بيان حكم تارك الصلاة، ككتاب:"حكم تارك الصلاة"للعلامة محمد بن صالح العثيمين، أو جمعهم ببعض أهل العلم إن أمكن لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يهجرون ما دمنا نرجو منهم التوبة والأوبة، فإذا غلب على الظن أن الهجر سيكون سببًا في معاودتهم للصلاة، وجب علينا هجرهم وتركهم لعلهم يرجعون.