فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 4864

قال الإمام أبو محمد بن حزم في"الفصل":"روينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومعاذ بن جبل، وابن مسعود، وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وعن ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه - رحمة الله عليهم - وعن تمام سبعة عشر رجلًا من الصحابة، والتابعين - رضي الله عنهم - أن من ترك صلاة فرض عامدًا ذاكرًا حتى يخرج وقتها، فإنه كافر ومرتد، وبهذا يقول عبد الله بن الماجشون صاحب مالك، وبه يقول عبد الملك بن حبيب الأندلسي وغيره".اهـ ونقله عنهم كذلك الآجري في"الشريعة"، وابن عبد البر في"التمهيد".

أما الإجماع فحكاه غير واحد من السلف: قال عبد الله بن شقيق قال: (( كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر، إلا الصلاة ) )؛ رواه الترمذي، وقال الإمام محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول:"صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر".

وحكى الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية في"شرح العمدة": وحكاه أيضا العلامة ابن باز، وقال محمد بن نصر المروزي:"هو قول جمهور أهل الحديث"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى":"والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره وهذا مع الإقرار بالوجوب، فأما من جحد الوجوب، فهو كافر بالاتفاق"، وقال أيضًا:"وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت