فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 4864

وإذا كان الله ورسوله قد أمرا به فلا يُترك لقول أحد من البشر كائنًا من كان؛ قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] ، فَيَحْرُم على النِّسَاءِ خَلْع الحجاب الشرعيِّ أمام الأجانب، ورئيس العمل الذي يَأمر مرؤوسته بخلعه عاصٍ لله تعالى؛ لأنه يأمرها بمعصية الله، وهو آثم بذلك وآمر بالمنكر، ومن ثَمَّ يَحْرُم عليكِ طاعته في ذلك، ولو تَرَتَّبَ عليه خروجك من العمل؛ لأن الحجاب فرض عليك، ويَحْرُم عليك خلعه طاعةً لمُدِيرٍ أو زوجٍ أو أبٍ أو غيرهم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق ) )؛ رواه أحمد.

ولو أطعتِ رؤساءَك في خلع الحجاب - وهو عنوان الشَّرف والعَفَاف - فَسَيَسهُل عليكِ طاعتهم فيما هو أخطر من ذلك، ويترتب عليه مالا يخفى؛ من الابتذال، والفتنة للآخرين، وانتشار الفساد، وشيوع الرذيلة والمنكرات - والعياذ بالله تعالى - وهذا معلوم وبيِّن لمن له أدنى معرفة واطلاع، وكما هو مُشَاهَد فِي كثير من الأمصار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأيضًا؛ فإن اختلاط المرأة بالرجال الأجانب عنها قد يترتب عليه مفاسد ومحاذير كثيرة، كالخلوة والنظر والخضوع بالقول وفتنة القلب وغير ذلك مما لا يخفى على أهل البصائر.

ويجب أَن تعلَمي أن من تَوَكَّلَ على الله كفاه وحماه، وأن من اتقى الله يسَّر له أمره، كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق:2،3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت