ويشترط في ذبيحة الكتابي أن تُذبح على الطريقة الإسلامية، التي هي قطع الودجين والبلعوم، أما ما أزهقوا روحه بطريقة أخرى كالصعق الكهربائي أو الخنق أو الضرب بالرصاص في الرأس ونحو ذلك، مما يخالف الطريق الشرعية - فهو ميتة لا يحل لمسلم أن يطعمها؛ لقوله الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ} [المائدة:3] .
وحيث إن أمريكا ليست بلدًا إسلاميًا، وغالب سكانها من النصارى، ويوجد به عدد قليل من المسلمين، فواجب على من يعيش في تلك البلاد مراعاة ما يلي:
أولا: معرفة المصدر الذي قام بذبح اللحوم المذكورة، فإن كان القائمون عليها من المسلمين أو من أهل الكتاب، فهي حلال، إن أتوا بباقي شروط التذكية؛ من قطع الودجين والتسمية وغيرها.
ثانيا: تجتنب اللحوم والمنتجات التي تأتي من المجازر أو المصانع التي يغلب على العاملين بها الديانات الأخرى؛ كالبوذيين أو الهندوس أو الوثنيين والملحدين وغيرها .
ثالثا: هناك نوعان من الذبائح تنطبق عليها أحكام ذبائح أهل الكتاب، وهما موجودان عادة في الأسواق الأمريكية والأوربية، وهما:
-ذبائح النصارى المتدينين الذين قد عرف عنهم أنهم يلتزمون الذبح، كطائفة الآمش ونحوهم .
-ذبائح اليهود فإنهم لا يستجيزون أكل الميتات، واللحوم الخاصة باليهود عليها علامة معروفة، وهذه وتلك يجوز شراؤها وأكلها، لكن مع الحذر أن يكون خالطها محرم آخر، كالخمر أو الخنزير .