فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 4864

العنوان: حكم سفر المرأة لوحدها بالطائرة

رقم الفتوى: 1740

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

ما زالت مشكلة سفر المرأة بدون محرم مطروحة، فهناك بعض العلماء يفتون بجواز ذلك في الطائرة ومع جماعة من النسوة موثوقات، وهناك من يُحرم ذلك .. فما الرأي الأصح في هذه المشكلة ؟ بارك الله فيكم ؟

الجواب:

وردت السُنة بنهي المرأة عن السفر بدون محرم؛ كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تُسَافِرِ الْمرأةُ مَسِيرَةَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" [1] ، وفي رواية:"مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ" [2] وفي لفظ:"مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" [3] . ولا شك أن هذا يدل على التحريم، وذلك أن السفر يعرضها لركوب الأخطار، وسلوك الطرق البعيدة التي قد يوجد بها من الفسقة وقُطاع الطريق من يفجر بها طوعًا أو كرهًا، وكان السفر ذلك الوقت بواسطة الرواحل من الإبل والحُمر والخيل والسفن، وكلها تستغرق وقتًا طويلًا، مما تبتعد به عن محارمها وأهلها، وتطول غيبتها، وتقع في أسباب الردى، فلا جرم ورد النهي عن سفرها، ولو لحج ونحوه. وورد أيضًا جواز ذلك للحاجة؛ فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه إلى الحبشة، واستصحب أم حبيبة رضي الله عنها بعد أن عقد النبي صلى الله عليه وسلم عليها من الحبشة إلى المدينة بدون محرم، وكذا زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم لما أطلق زوجها من الأسر يوم بدر، واشترط عليه أن يرسلها إلى المدينة، فجاء بها بعض الصحابة من مكة إلى المدينة مسيرة عشرة أيام بدون محرم للضرورة، ثم إن بعض العلماء - كالمالكية [4] - أجازوا أن تحج المرأة مع نسوة ثقات، مع بُعد المسافة من المغرب وقُرى أفريقيا، الذي قد يستغرق شهرًا أو أكثر؛ حيث إن الحج فريضة، والسفر بلا محرم مظنة فعل الفاحشة، والظن قد يخف أو يزول مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت