فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 4864

وما دام الرجل يسمع النداء فعليه أن يجيب؛ حيث لم يُرَخِّص النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الأعمى أن يصلي في بيته، بل قال له: (( هل تسمع النداء بالصلاة؟ ) )قال: نعم. قال: (( فأَجِب ) )؛ رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من سمع النداء، فلم يأته، فلا صلاة له؛ إلا من عذر ) )؛ رواه ابن ماجه، عن ابن عباس.

وفي صحيح مسلم: أن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( من سَرَّه أن يلقى الله - تعالى - غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات، حيث يُنادى بهن - أي: في المسجد - فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم، لضللتم، ولقد رأيتُنا، وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان يؤتى بالرجل يُهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصف ) ).

هذا؛ ولا يُخِل بصلاة الجماعة إلا من ضَعُف إيمانُه، وحَرم نفسَه خيرًا عظيمًا، وهو آثم بفعله ذلك، بل مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وليعلم أن الأجر على قدر المشقة؛ ففي الصحيحين، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته، وصلاتِه في سوقه خمسًا وعشرين درجة؛ فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن، وأتى المسجد؛ لا يريد إلا الصلاة لم يَخطُ خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد، وإذا دخل المسجد، كان في صلاة ما كانت تَحبسُه، وتصلي عليه الملائكة، مادام في مجلسه الذي يصلي فيه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه؛ ما لم يُحْدث فيه ) ).

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أعظمَ الناس أجرًا في الصلاة، أبعدُهم إليها ممشى، فأبعدهم ) )؛ رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت