فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 4864

وعن عقبة بن عامر الجُهَنِي قال:"ثلاث ساعات نَهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلَّم - أن نُصَلّي فيهنَّ، أو أن نقْبُر فيهنَّ موتانا: حين تطلُع الشَّمسُ بازِغةً حتَّى ترتَفِعَ، وحين يقوم قائِمُ الظَّهِيرَة حتَّى تَميلَ الشَّمس، وحين تضيّف الشمسُ لِلغروب حتى تغرب"؛ رواه مسلم.

وعن أَبِي سعيدٍ أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - قال: (( لا صلاةَ بعدَ صلاةِ العَصْرِ حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ، ولا صلاةَ بعد صلاةِ الفجر حتَّى تطلُعَ الشمس ) )؛ متَّفقٌ عليه، وفي لفظ: (( لا صلاةَ بعد صلاتَيْنِ، بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب ) )؛ رواه أحمد والبخاري.

كما دلَّتِ السُّنَّةُ - أيضًا - على كراهِيَةِ الصلاة بعد رَكْعَتَيْ سُنَّة الفجر القبليَّة؛ فعن يسارٍ مولى ابْنِ عُمَرَ قال:"رآني ابْنُ عُمَرَ وأنا أصلِّي بعد ما طَلَعَ الفَجْرُ، فقال: إنَّ رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وسلم - خرج علينا ونَحْنُ نُصَلّي هذه الساعة، فقال: (( لِيُبْلِغْ شاهدُكم غائبَكُم أنْ لا صلاةَ بعد الصبح إلا ركعتَيْنِ ) )؛ رواه أحمد وأبو داود، وللحديثِ طُرُقٌ يُقَوّي بَعْضُها بعضًا فَتَنْتَهِضُ لِلاحْتِجاجِ بِه."

ووقت النَّهْيِ عنِ الصلاة بعد العصر يبدأُ من حين مَيَلانِ الشمس، وهو وقت الغروب وما قاربَهُ؛ لما روى أبو داود والنَّسائِيُّ عن عليٍّ عنِ النَّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - قال: (( لا تُصَلّوا بعد الصّبْحِ ولا بعدَ العَصْرِ إلا أن تكونَ الشَّمْسُ نَقِيَّةً ) )؛ وحسَّنه الحافِظُ في الفتح، وفي رواية:"مرتفعة"فدلَّ على أنَّ المراد بقولِه (( بعد العصر ) )في الأحاديث ما لم تصفر الشمس أو تحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت