قال في"الفروع":"وهي أظهر، وهو ظاهر الكافي، وقدمه ابن عبيدان، وصاحب الفائق، وابن تميم ويأتي لفظه، وقال أبو إسحاق بن شاقلا: يُقْتَل بصلاةٍ واحدةٍ، إلا الأولى من المجموعتين لا يجب قتله بها، حتى يخرج وقت الثانية، قال المُصَنِّفُ: وهذا قول حسن، وعنه لا يجب قتله حتى يترك ثلاثًا ويضيق وقتُ الرابعة، قدمه في"التلخيص"، و"البُلْغَة"، و"المبهج"، وجَزَمَ به في الطريق الأقرب، وعنه يجب قتله إن ترك ثلاثًا، وذكر ابن الزاغوني في"الواضح"، والشيرازي في"المبهج"، والحلواني في"التبصرة"رواية: يجب قتله إن ترك صلاة ثلاثة أيام، وقال ابن تميم: فإن أبى بعد الدُّعَاءِ حتى خَرَجَ وقتُها، وجب قتله، وإن لم يضق وقت الثانية، نص عليه. وعنه: يجب قتله إن ترك صلاتين. وعنه: إن ترك ثلاثا".
وقال إسحاق:"وذهاب الوقت أن يُؤَخِّرَ الظُّهر إلى غروب الشمس، والمغرب إلى طلوع الفجر، وإنما جُعِل آخر أوقات الصلوات ما وصفنا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين بعَرَفَةَ والمُزْدَلِفَة، وفي السَّفَرِ؛ فَصَلَّى إِحْدَاهَا في وقت الأخرى، فلما جعل النبي الأولى منها وقتًا للأخرى في حال، والأخرى وقتًا للأولى في حال؛ صار وقتاهما وقتًا واحدًا في حال العُذْرِ، كما أُمِرَت الحائض إذا طَهُرَت قبل غُرُوبِ الشَّمسِ، أن تُصَلِّي الظهر والعصر، وإذا طَهُرَت آخر الليل، أن تُصَلِّي المغرب والعشاء". اهـ. من كتاب"الصلاة"للمروزي، وفيه أيضا:"وقال ابن المُبَارَك: من أَخَّرَ صَلاةً، حتى يَفُوت وقتُهَا مُتعمِّدًا من غير عُذرٍ كفر".
وقال أبو محمد بن حزم في"المُحَلَّى":"أنه قد جاء عن عُمر ومُعاذ وعبدالرحمن بن عوف وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة، أن من تَرَكَ صلاةَ فرضٍ واحدٍ متعمدًا، حتى يخرُج وقتُها، فهو كافر مُرْتَد."