وقال أبو عمر عبدالبر: وقال إبراهيم النَّخْعِي والحَكَم بن عُتيبة وأيوب السختياني وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية: من ترك صلاة واحدة مُتَعَمِّدًا، حتى يَخْرُج وَقْتُهَا لغير عُذْرٍ، وأبى من قضائها وأدائها، وقال: لا أصلِّي؛ فهو كافر، دمه وماله حلال، ولا يرثه ورثته من المسلمين، ويُسْتَتَابُ، فإن تاب؛ وإلا قُتِل، وحُكْمُ ماله ما وصفنا، كحكم مال المُرْتَد، وبهذا قال أبو داود الطيالسي، وأبو خيثمة، وأبو بكر ابن أبي شيبة". أهـ."
وانظر بقية أقوال العلماء في كتاب"الصلاة"للمروزي، و"الصلاة"لابن القيم، و"طرح التثريب"لابن العراقي.
وعلى القول الذي رَجَّحْنَاهُ: فإن من حافظ على صلَّى الجُمعةَ فَقَط كان كافرًا مُرتدًا، وهو ما رجَّحَهُ الشيخ عبد العزيز بن باز.
وقال الشيخ ابن عثيمين:"هذا الرجل لا أعتقد أن صلاته عبادة؛ ولهذا يُصَلِّي الجمعة عادةً لأنه يَلْبَسُ ويَتَزَيَّنُ ويَتَطَيَّبُ ويذهب, وإن كنت أنا أرى أنه لا يُكَفَّرُ إلا مَنْ تَرَكَ الصلاة نهائيًا، أشك في إسلام هذا الرجل, لأن هذا الرجل إنما اتخذ صلاة الجمعة عيدًا فقط؛ يتجمل ويذهب للناس وهو مُتَطَيِّبٌ ومتجملٌ فقط, فأنا أشك في كون هذا باقيًا على الإسلام،، والله أعلم."