فهرس الكتاب

الصفحة 3128 من 4864

أولًا: وضع الزهور على قبور الشهداء أو قبور غيرهم، أو عمل قبر الجندي المعلوم أو المجهول - من البدع التي أحدثها بعض المسلمين في الدول التي اشتدت صلتها بالدول الكافرة؛ استحسانًا لما لدى الكفار من صنيعهم مع موتاهم، وهذا ممنوع شرعًا لما فيه من التشبه بالكفار، واتباعهم فيما ابتدعوه لأنفسهم في تعظيم موتاهم، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: بُعِثْتُ بين يَدَيِ الساعةِ بالسيفِ حتى يُعْبَدَ الله وحدَهُ لا شريك له، وجُعِلَ رزقي تحتَ ظِلِّ رُمْحِي، وجُعِلَ الذُّل والصَّغار على مَنْ خالف أمري، ومن تَشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم [1] رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، وبقوله عليه الصلاة والسلام: لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم شِبْرًا بشبرٍ وذِرَاعًا بِذِراعٍ؛ حتى لَوْ أنَّ أحدَهُم دخلَ جُحْرَ ضبٍّ لَدَخَلْتُم، وحتى لو أن أحدهم جامَعَ امرأَتَهُ بالطريق لَفَعَلْتُمُوه [2] . رواه الحاكم وقال على شرط مسلم، وأقره الذهبي ورواه أيضًا البزار، قال الهيثمي: «رجاله ثقات» .

وقد كان من الصحابة والتابعين وسائر السلف رضي الله عنهم شهداء وجنود؛ لهم وجاهتهم، وآخرون مغمورون، ولم يعرف لديهم وضع شيء من الزهور عليها، فكان وضعها على القبور بدعة محدثة، والخير كل الخير في اتباع سلف هذه الأمة، والشر في ابتداع من خَلَف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت